الشيخ علي الكوراني العاملي
66
شرح زيارت آل ياسين
وبمشيئته كانت الإرادة ، وبإرادته كان التقدير ، وبتقديره كان القضاء ، وبقضائه كان الإمضاء ، والعلم متقدم على المشيئة ، والمشيئة ثانية ، والإرادة ثالثة ، والتقدير واقع على القضاء بالإمضاء . فلله تبارك وتعالى البداء فيما علم متى شاء ، وفيما أراد لتقديرالأشياء ، فإذا وقع القضاء بالإمضاء فلا بداء ، فالعلم في المعلوم قبل كونه ، والمشيئة في المنشأ قبل عينه ، والإرادة في المراد قبل قيامه ، والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها عياناً ووقتاً . والقضاء بالإمضاء هو المبرم من المفعولات ، ذوات الأجسام ، المدركات بالحواس ، من ذوي لون وريح ووزن وكيل ، وما دب ودرج ، من إنس وجن وطير وسباع وغير ذلك ، مما يدرك بالحواس . فلله تبارك وتعالى فيه البداء مما لا عين له ، فإذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء ، والله يفعل ما يشاء ، فبالعلم علم الأشياء قبل كونها ، وبالمشيئة عرف صفاتها وحدودها ، وأنشأها قبل إظهارها ، وبالإرادة ميز أنفسها في ألوانها وصفاتها ، وبالتقدير قدر أقواتها وعرف أولها وآخرها ، وبالقضاء أبان للناس أماكنها ودلهم عليها ، وبالإمضاء شرح عللها ، وأبان أمرها . وذلك تقدير العزيز العليم » .